نزيه حماد

252

معجم المصطلحات المالية والإقتصادية في لغة الفقهاء

الفساد ، وإن لم يضعه الرّسول صلّى اللّه عليه وسلم ولا نزل به وحي . وقال ابن نجيم : « السياسة ما يفعله الحاكم لمصلحة العامة من غير ورود من الشرع » ، ونقل عن المقريزي : أنها القانون الموضوع لرعاية الآداب والمصالح وانتظام الأموال ، وأنّ السّياسة نوعان : عادلة تخرج الحق من الظالم الفاجر ، فهي من الشّريعة ، علمها من علمها ، وجهلها من جهلها . والآخر : سياسة ظالمة . فالشّريعة تحرّمها . وذكر ابن عابدين : أنّ السّياسة تستعمل عند الفقهاء بمعنى أخصّ من ذلك ممّا فيه زجر وتأديب ولو بالقتل . كما قالوا في اللّوطي والسّارق إذا تكرر منهم ذلك ، حلّ قتلهم سياسة . ولذا عرّفها بعضهم بأنها : « تغليظ جناية لها حكم شرعي حسما لمادة الفساد » . وقيل : السّياسة والتّعزير مترادفان . * ( لسان العرب 7 / 413 ، الكليات 3 / 31 ، طلبة الطلبة ص 167 ، كشّاف اصطلاحات الفنون 1 / 664 ، ردّ المحتار 3 / 148 ، الطرق الحكمية ص 13 ، البحر الرائق 5 / 76 ، رسائل ابن نجيم ص 44 ) . * سيب السّيب لغة : العطاء . ويأتي أيضا بمعنى الرّكاز . يقال : فاض سيبه على الناس ؛ أي عطاؤه . ووجد فلان سيبا ؛ أي ركازا . والجمع سيوب . وفي الاصطلاح الشرعي : روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلم أنه قال : « وفي السّيوب الخمس » . قال المطرزي : المراد به في الحديث الرّكاز ، لأنه من عطاء اللّه سبحانه . وقال ابن الأثير في شرحه : « السّيوب : الرّكاز . قال أبو عبيد : ولا أراه أخذ إلّا من السّيب ، وهو العطاء . وقيل : السّيوب عروق من الذهب والفضة تسيب في المعدن ؛ أي تتكون فيه وتظهر . قال الزمخشري : السّيوب الرّكاز ، جمع سيب ، يريد به المال المدفون في الجاهلية ، أو المعدن ، وهو العطاء ، لأنه من فضل اللّه وعطائه لمن أصابه » . * ( القاموس المحيط ص 126 ، النهاية لابن الأثير 2 / 432 ، المصباح 1 / 353 ، المغرب 1 / 426 ، المفردات ص 431 ، أساس البلاغة ص 226 ) . * * *